اسماعيل بن ابراهيم
94
تاريخ الأندلس من الفتح حتى السقوط
ما كان ، وبن تاشفين هذا من الملثمين ، وهو من بر العدوة ، ثم أنه فتك في ملوك الأندلس من الطوائف وصنع ما صنع بالمعتمد ، واستولي على جميعها ، ولم يرسخ له ولا لأولاده في الملك قدم ؛ لأن بني هود ( 106 ) نازعوه
--> - عودة ملوك الطوائف إلى عقد اتفاقات سرية مع ملك قشتالة ، يتعهدون فيها بالامتناع عن معاونة المرابطين ، والدخول في طاعة ألفونسو ملك قشتالة وحمايته . قسم أمير المرابطين قواته في أنحاء الأندلس ، وبدأ هو بالاستيلاء على غرناطة ، ودخلها في ( العاشر من رجب 483 ه : سبتمبر 1090 م ) وأعلن على الناس أنه سوف يحكم بالعدل وفقا لأحكام الشرع ، وسيدافع عنهم ، ويرفع عنهم سائر المغارم الجائرة ، ولن يفرض عليهم من التكاليف إلا ما يجبيزه الشرع الحنيف . ثم بعث أمير المرابطين بقائده الكبير « سير بن أبي اللتموين » على رأس جيش كبير إلى إشبيلية ، فتمكن من الاستيلاء على كثير من مدنها ، ودخل المرابطون قرطبة في اليوم الثالث من صفر 484 ه : 26 من مارس 1091 م ، ثم تتابع سقوط مدن الأندلس في أيدي المرابطين ليبدأ عصر جديد في الأندلس . ( 106 ) هود : سلالة عربية من ملوك الطوائف في الأندلس ، حكموا في سرقسطة ما بين 1039 - 1110 م . استولى مؤسس السلالة سليمان بن هود ( 1039 - 1046 م ) على سرقسطة على حساب بنو تجيب . قام خلفاؤه ، أحمد الأول المقتدر ( 1046 - 1081 م ) ثم أحمد الثاني المستعين ( 1085 - 1110 م ) بتشجيع حركة العمران ( بناء الجعفرية ) . قاد بنو هود حركة المقاومة ضد أتباع الموحدين في الأندلس . مع سقوط سرقسطة في أيدي الموحدين سنة 1110 فر عبد الملك ( 1110 - 1136 م ) إلى الرويضة . استمر فرع بني هود هناك في الحكم حتى حدود سنة 1146 م .